أسعار اللوحات الأم 2026: ما يقوله التقرير فعلاً

بقلم فريق تقني ·· تجميعات الكمبيوتر
أسعار اللوحات الأم 2026: ما يقوله التقرير فعلاً

انتشر في التغطية العربية خلال الأيام الماضية عنوان واحد: «ASUS وGIGABYTE وMSI سترفع أسعار اللوحات الأم 50%». الرقم موجود في التقرير الأصلي فعلاً، لكنه ورد أساساً بوصفه ارتفاعاً في كلفة لوح الدارات المطبوعة PCB خلال 2026 بحسب TechPowerUp وThinkComputers وClub386، لا زيادةً موحّدة بهذه النسبة على سعر كل لوحة في الرفوف. منافذ أخرى مثل TweakTown وNotebookcheck حملت النسبة نفسها في عناوينها بوصفها زيادة سعرية، دون أن تؤكّدها أي شركة. والـPCB مكوّن واحد داخل كلفة اللوحة، لا الكلفة كلها.

مصدر واحد لا عشرة

يومي 4 و6 أغسطس 2026، نشرت المنافذ الخبر تباعاً: TechPowerUp وVideoCardz وTweakTown وClub386 وThinkComputers وNotebookcheck وIgor’s Lab. تعدّد الأسماء يوحي بتأكيد مستقل متكرّر، لكن المنبع واحد: Board Channels، منفذ صيني يتتبّع توزيع كروت الشاشة واللوحات الأم. ومعظم التغطية الإنجليزية وصلت عبر VideoCardz التي نقلت عنه. لم تصدر ASUS ولا GIGABYTE ولا MSI بياناً رسمياً، وهو تحفّظ سجّلته Notebookcheck وThinkComputers. وكتبت TweakTown صراحةً أن رقم 50% تقدير مبكر لا رقم محسوم. وASRock خارج الشركات الثلاث المذكورة في التقرير. والأثر المتوقّع يتركّز في الفئتين المتوسطة والعليا، فيما تبقى اللوحات الاقتصادية أقل تأثراً بحسب Club386.

ما الذي يرفع الكلفة فعلاً؟

الأسباب التي أوردتها Notebookcheck مادية بالدرجة الأولى: المكثّفات السطحية، والمشتّتات النحاسية، وشرائح التحكّم، ومراحل تنظيم الطاقة VRM، إلى جانب لوح الـPCB نفسه. ويضاف إليها سبب حسابي أشارت إليه TweakTown: تراجع الشحنات يوزّع التكاليف الثابتة على وحدات أقل، فترتفع كلفة الوحدة الواحدة.

والتراجع كبير. بيانات DigiTimes التي نقلها Igor’s Lab وVideoCardz في مايو الماضي تشير إلى هبوط شحنات اللوحات الأم لدى الشركات الأربع من نحو 41.8 مليون وحدة في 2025 إلى نحو 30 مليون في 2026: قرابة 33% لدى ASUS و22-30% لدى GIGABYTE و24% لدى MSI و37% لدى ASRock. وهي ليست توقّعات رسمية معلنة، بل مراجعات داخلية وردت في تقرير قطاعي. ويضيف Igor’s Lab عاملاً آخر: المصنّعون يحوّلون مواردهم نحو منصات الخوادم والذكاء الاصطناعي لأن هوامشها أعلى وطلباتها أطول أجلاً من قطاع التجميع الشخصي.

أما الذاكرة فدورها غير مباشر: غلاؤها يخنق الطلب على التجميع الشخصي فيضغط على الهوامش، لكنه ليس سبباً مباشراً في كلفة اللوحة. وبحسب TrendForce، ارتفعت أسعار عقود DRAM التقليدية بنسبة 93-98% على أساس ربعي في الربع الأول من 2026، وتتوقّع الشركة تباطؤ الوتيرة إلى 13-18% ربعياً في الربع الثالث. والتباطؤ هنا يعني ارتفاعاً أبطأ فوق قاعدة مرتفعة أصلاً، لا هبوطاً في الأسعار.

لماذا يهم القارئ العربي؟

الزيادة، إن أُقرّت، لا تبلغ الرفوف العربية بالتوقيت نفسه: الاستيراد عبر موزّعين إقليميين يؤخّرها أسابيع إلى أشهر، وقد يضخّمها الشحن وتقلّبات سعر الصرف. لكن الأهم ترتيب الأولويات. أثر الذاكرة وكرت الشاشة على المجموع النهائي أضخم بكثير من أثر اللوحة الأم، وزيادة على قطعة واحدة لا تقلب الحسبة. وضغط أسعار الذاكرة نفسه لا يقتصر على قطع التجميع المنفصلة، بل يظهر في الأجهزة الجاهزة أيضاً، كما في لابتوب CHUWI GTBook X الذي طُرح أخيراً بسعر أقل من 1,000 دولار رغم هذه الأزمة.

قرار عملي

لا داعي للاستعجال في شراء اللوحة وحدها استناداً إلى خبر غير مؤكّد من مصدر واحد. من يبني الآن فالقلق مكانه الذاكرة وكرت الشاشة أولاً، ومعه مراجعة توزيع الميزانية كما في دليل تجميع كمبيوتر AM5 في 2026. ومن يستهدف لوحة من الفئة المتوسطة أو العليا فقد يستفيد، إن أُقرّت الزيادة فعلاً، من الشراء قبل وصولها إلى الرفوف، والضغط أخف على من يبني تجميعة اقتصادية. وإن كان القرار ما زال عند اختيار الشيبست نفسه، فالمقارنة بين B650 وX670 أجدى من مطاردة رقم لم تؤكّده أي شركة.