Dear Passengers: لعبة طيران تشعل ستيم والعربية ضمن 6 لغات

بقلم فريق تقني ·· قيمنق
Dear Passengers: لعبة طيران تشعل ستيم والعربية ضمن 6 لغات

خلال يوم واحد، امتلأت أقسام الألعاب بمقاطع لطاقم طائرة يرمي راكباً من باب الطوارئ وتمساح يهرب من صندوق شحن. اللعبة اسمها Dear Passengers، وهي غير متاحة للشراء أصلاً: لا سعر، لا تاريخ إطلاق، لا نسخة تجريبية. ما يوجد فعلاً هو صفحة على ستيم وزر واحد لإضافتها إلى قائمة الأمنيات. لكن ما يستحق انتباه القارئ العربي تحديداً هو سطر صغير في تلك الصفحة: العربية مدرجة ضمن ست لغات فقط. فما الذي تقوله الصفحة الرسمية بالضبط، وما الذي أضافته التغطيات؟

ما هي اللعبة فعلاً بحسب صفحتها الرسمية

أنت وأصدقاؤك طاقم “أسوأ شركة طيران في العالم”، ومهمتكم إيصال الركاب والبضائع إلى وجهتهم “ويُفضَّل أن يصلوا سالمين”. لاعب واحد يقود الطائرة، والبقية يديرون المقصورة ويخدمون الركاب. قبل الإقلاع تختارون الركاب والشحنة بأنفسكم، وهنا تكمن المعادلة: كلما ارتفع الأجر زادت المتاعب.

الطقس المتغيّر والمطبّات الهوائية والجيوب الهوائية ترمي الركاب والحقائب وكل ما ليس مثبّتاً في أرجاء المقصورة. قائمة المزايا الرسمية تذكر: تعاوناً عبر الإنترنت مع الأصدقاء، إمكانية القيادة أو العمل في المقصورة، ركاباً وبضائع تتحرك بفيزياء واقعية، طقساً ومطبّات متغيّرة، وركاباً خطرين وشحنات عالية الأجر. ونبرة اللعبة تختصرها جملة رسمية واحدة: “ليس كل حل أنيقاً، وليس كل راكب يبقى على متن الطائرة”.

أما التفاصيل التي انتشرت في المقاطع — الدردشة القريبة، فيزياء الأجساد المترنحة، إطعام الركاب، رمي الراكب غير المتعاون من الفتحة، والتمساح الهارب — فهي أوصاف وردت في التغطية الصحفية لدى Kotaku اعتماداً على المقطع الدعائي، لا ضمن قائمة المزايا الرسمية. فرق يستحق التوضيح قبل أن يبني أحد توقعاته عليه.

نقطة أخرى يغفلها كثيرون: تصنيفات ستيم تدرج طور اللاعب الفردي إلى جانب التعاون عبر الإنترنت ومشاركة العائلة. أي أن اللعبة ليست تعاونية بالكامل على الورق. وعدد اللاعبين الأقصى لم يُعلَن، فتجاهل أي رقم تقرأه في التعليقات.

من يقف خلفها ولماذا يهم ذلك

المطوّر والناشر واحد: استوديو FLEXUS ومقره كييف في أوكرانيا، تأسس عام 2020 ويضم — بحسب موقعه الرسمي — أكثر من 70 موظفاً، وحقق أكثر من 300 مليون تحميل في أكثر من 150 دولة. لكن سجله كله على الهاتف المحمول: Dye Hard بأكثر من 100 مليون تثبيت، وTower Craft بأكثر من 80 مليون، وMow My Lawn بأكثر من 60 مليون، وTrain Miner بأكثر من 25 مليون.

Dear Passengers هي أول لعبة حاسب في تاريخ الاستوديو. هذه ليست تفصيلة عابرة: الانتقال من ألعاب الهاتف العَرَضية إلى لعبة تعاونية على ستيم تعتمد على الفيزياء والشبكات تحدٍّ هندسي مختلف تماماً. مؤسس الاستوديو هو سيمن كوزيورا.

لماذا تتصدّر الحديث الآن

الرقم الذي يتداوله الجميع: أكثر من 500 ألف إضافة إلى قوائم الأمنيات خلال ساعات إلى يوم من الإعلان. ننبّه هنا بوضوح: هذا الرقم صادر عن مؤسس الاستوديو نفسه عبر موقع dev.ua، وستيم لا تنشر أرقام قوائم الأمنيات علناً، فلا توجد جهة مستقلة تؤكده. تعامل معه كتصريح من الشركة، لا كحقيقة محايدة.

ما يمكن التحقق منه أن الحساب الرسمي لجوائز The Game Awards على Instagram شارك المقطع الدعائي وتجاوز 100 ألف إعجاب. والإعلان والمقطع صدرا في 14-15 يوليو 2026 (تختلف المصادر بيوم واحد).

التغطيات تصفها بأنها “PEAK لكن داخل طائرة” على حد وصف Kotaku، وتضعها إلى جانب R.E.P.O. وRV There Yet? ضمن موجة الألعاب التعاونية الفوضوية. النمط نفسه الذي رأيناه مع لعبة MECCHA CHAMELEON التي تخطت 15 مليون نسخة على ستيم في 26 يوماً: استوديو صغير، فكرة تُفهم من مقطع واحد، وانتشار سريع.

العربية ضمن 6 لغات: لماذا هذا لافت

قائمة اللغات المدرجة على الصفحة الرسمية ست فقط: الإنجليزية، والعربية، والصينية المبسّطة، والتركية، والأوكرانية، واليابانية. وجود العربية والتركية في قائمة بهذا القِصَر ليس صدفة؛ إنه استهداف مقصود لمنطقة الشرق الأوسط، وهو أمر نادر في هذا النوع من الألعاب التي غالباً ما تصل عربية بعد سنوات أو لا تصل.

تحفّظ ضروري: مستوى الدعم غير محدد. الصفحة تدرج العربية ضمن اللغات، لكنها لا تؤكد إن كان الدعم واجهة فقط أم يشمل الأداء الصوتي. لا تفترض دبلجة كاملة قبل صدور توضيح.

المتطلبات ومَن يستطيع تشغيلها

اللعبة على ويندوز فقط بنواة 64-bit. لا نسخة macOS ولا Linux، ولم يُعلَن عن أي إصدار لأجهزة الكونسول. المتطلبات الدنيا متواضعة بشكل مريح: ويندوز 10 بنواة 64-bit، ومعالج Intel Core i5 بتردد 2.5GHz أو ما يعادله، و8GB ذاكرة، وبطاقة GTX 1060 أو RX 6600 XT، و4GB مساحة تخزين. عملياً، أي جهاز متوسط الفئة من السنوات الماضية يفي بالغرض.

لا تخلط بينها وبين “Don’t Panic! It is Just Turbulence”

لعبة أخرى بموضوع مشابه تُربك القراء: “Don’t Panic! It is Just Turbulence” من Harmonia Games وAiolos Studios، صدرت في 11 مايو 2026 بسعر 7.99 دولار، وهي لغز تواصل للاعبَين اثنين: طيار ومراقب حركة جوية. لا علاقة لها بـFLEXUS ولا بـDear Passengers لا من قريب ولا من بعيد.

قائمة أمنيات الآن أم انتظار عرض Gamescom؟

لا يوجد ما تشتريه أصلاً، فالسؤال الحقيقي ليس “أشتري أم لا”. لا وصول مبكر، ولا نسخة تجريبية، ولا اختبار عام حالياً. ونافذة الإطلاق الرسمية هي “2026” بلا شهر ولا يوم، ولا سعر معلن على الإطلاق.

بحسب تصريح المؤسس لموقع dev.ua، يُعِدّ الاستوديو نسخة تجريبية قابلة للعب في معرض Gamescom لاحقاً هذا العام، على أن تتاح نسخة عامة “بعدها بقليل”. وهذا مصدر واحد، فخذه كتصريح لا كوعد مؤكد.

الخيار العملي: إضافتها إلى قائمة الأمنيات لا تكلف شيئاً وتضمن وصول إشعار السعر والإطلاق، وهي القرار المنطقي إن كانت الفكرة تعجبك. أما الحكم الحقيقي على اللعبة — هل الفيزياء ممتعة أم فوضى مملة بعد ساعتين، وهل الشبكات ثابتة، وكيف تُطبَّق العربية فعلياً — فيبقى معلّقاً حتى عرض Gamescom. أول لعبة حاسب لاستوديو خرج من عالم الهاتف تستحق أن تُجرَّب قبل أن يُدفَع فيها.

اقرأ أيضاً